عمر السهروردي

313

عوارف المعارف

ويجوز أن يستتر الرجل براحلته في الصحراء أو بذيله إذا حفظ الثوب من الرشاش . ويستحب البول في أرض دمثة ، أو على تراب مهيل . قال أبو موسى : كنت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأراد أن يبول ، فأتى دمثا في أصل جدار فبال ثم قال : ( ( إذا أراد أحدكم أن يبول فليرتد لبوله ) ) . وينبغي ألا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ، ولا يستقبل الشمس والقمر ، ولا يكره استقبال القبلة في البنيان ، والأول اجتنابه لذهاب بعض الفقهاء إلى كراهية ذلك في البنيان أيضا ، ولا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض ، ويتجنب مهاب الرياح احترازا من الرشاش . قال رجل لبعض الصحابة من الأعراب وقد خاصمه : لا أحسبك تحسن الخراءة ، فقال بلى وأبيك إني بها لحاذق . قال فصفا لي . فقال : أبعد الشر ، وأعد المدر ، واستقبل الشيح ، واستدبر الريح ، وأقعى إقعاء الظبي ، وأجفل إجفال النعام ، يعنى أستقبل أصول النبات من الشيخ وغيره ، وأستدبر الريح احترازا من الرشاش والإقعاء ههنا أن يستوفز على صدور قدميه . والإجفال أن يرفع عجزه . يقول عند الفراغ من الاستنجاء : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، وطهر قلبي من الرياء ، وحصن فرجى من الفواحش . ويكره أن يبول الرجل في المغتسل . روى عبد اللّه بن مغفل أن النبي عليه السلام نهى ن يبول الرجل في مستحمه وقال : ( ( إن عامة الوسواس منه ) ) . وقال ابن المبارك : يوسع في البول في المستحم إذا جرى فيه الماء .